صراصير فى حياتى - مقال
صراصير فى حياتى
بقلم : حمدى حسن عبد السيد
فى مطلع هذا العام
2020 صدر كتاب "صراصير فى حياتى " لأديبتان مصريتان هما أمنية القرماني والتى
تعمل كاستشاري موارد بشرية وإيمان النبوي والتى تعمل كممارسة نفسية وذاتية وان كل
منهما لها رحلتها الخاصة مع الإبداع، فايمان النبوى نشرت لها من من قبل ديوان
بعنوان “للقمر وجوه كثيرة” ومجموعة قصصية بعنوان “صداقة بطعم الحب”، أما امينة
القرمانى ، فصدرت لها من قبل كتاب“معطف الأمطار الأصفر”
وإن هذا العمل يعد الأول من نوعه للكاتبتان معًا.ويستلهم الكاتبتان
بشكل كوميدي مغامراتهم مع صراصير
المعتقدات والأفكار المشوشة والمعوقة . والصراصير دائما ما تسرق متعة الحياة وراحة
البال .
صراصير في حياتي .تجربة
فريدة يجب ان تمر بها من أجل ان تسأل نفسك
أسألة كتيرة عن نفسك والحقيقة التى تعيش بها حياتك ولذا كان أسلوب الطرح للكاتبتان
للمواقف التى يمكن ان نقول نفس الكلام اللي هما بيقوله وتقول
لنفسك اننى مررت بنفس الأحسايس المختلفة التي يقدمها الكاتبتان فى هذا الكتاب ، وممكن ان
أقول لك انك سوف تخرج بعد قراءة هذا الكتاب ولديك كثير من المفاههيم المختلفة
الجديدة لتعاملك مع نفسك والاخرين وليس
هذا فقط بل التعامل مع الحياة بصورة غير
مباشرة
كتاب " صراصير في
حياتي" يياخذك بشدة الى عمق النفسية البشرية الثرية بكل صراعاتها،
بطريقة سلاسة ومرحه. وتغوص بك في تلابيب عقلك البشرى ، بحثًا
عن تلك العُقد والكلاكيع الخفية، والتي تعوق مسيرة التقدم النفسي داخل كل
منّا مدار عمره. ويواصلا أمينة وإيمان إلى تسليط الضوء على هذه العقد اوالصراصير ، حتى يستطيع كل منا يقرأ ويعيد
النظر في سلّم القيّم والمعتقدات الخاصة به،
وبالتالي يتمكن فى التخلص من أنماط
فكريّة وحياتيّة لايحب الاستمرار والتمسك بها، ويعيش حياة خالية من الهموم
والمشاكل والصراعات.
وتقول
السيدة أمنية القرمانى : إن تجربة الكتاب
كانت تجربة ثريّة وسهلة إلى أبعد الحدود، وكنّا نكتب بتلقائية وسهولة، كأننا في
حوار نتجاذب أطراف الحديث بسهولة وطلاقة، فكل
واحدة منا كانت تكتب على حدة، لنكتشف في النهاية أن أفكارنا يكمل بعضها بعضا،
وتسلم إحداهما الأخرى،
ومن منطلق إن ليس
هناك أقوى من الإنسان وهو في حالة عقلية وشعورية
سليمة وجدنا ان نلقي الضوء
الساطع داخل حجرة الكراكيب المظلمة وان نكشف
المستور وننير العقل ونفتح الشبابيك المغلقة في محاولة
لتصحيح المسار للبشرية المستهدفة من جيوش الصراصير الطائرة والزاحفة داخل النفس
البشرية الغنية بالمشاعر داخل الانسان
والكاتبتان تفردوا بميزة فريدة ، وهى دمج فن كتابة القصص وقصصات التجربة الحياتية لإستغلالها
كأنعكسات لخبراتهم في الحياة ، التعامل مع الناس ، وهو شئ مميز وصعب وان يقدماه في
كتاب أقل شئ يمكن ان يقال عنه إنه يفتح
عينينك على اشياء كثيرة حولك
والصراصير التى فى
حياتنا كثيرة وعديدة والتى يقدمها لنا الكاتبتان فى كتابهم حوالى اكثر من ثلاثون
صرصار يعشش داخل العقل البشرى والتشريحة السلوكية فى النفس البشرية مثل الصرصار
المذنب والمتردد والمنبوذ والكئيب والموجوع وغيرها من الصراصير وكما جاء بالكتاب
داخل كل منا أوض ضلمة كتير جوه كل واحد فينا. وكل ركن معشش فيها وطاويط وصراصير
أكثر. وكل
ما الضلمة تزيد، تتكاثر الصراصير وتنهش في
أفكارنا وأحاسيسنا وأحلامنا أكثر وأكثر.
ومقاومتنا تقل...
وإرادتنا تتقل...وأحلامنا تهرب أدراج الرياح
ومن منطلق
إن مافيش أقوى من الإنسان وهو في حالة عقلية و شعورية سليمة
حبينا
نلقي ضوء ساطع جوه أوض الكراكيب الضلمة و نكشف المستور و ننور البيت و نفتح
الشبابيك
في محاولة
جادة وهادفة لتصحيح المسار للبشرية المستهدفة من جيوش الصراصير الطائرة و الزاحفة
والكتاب مصاغ بلغة سهلة
وبسيطة وهذا عامل فى حد ذاته يشدك لقرائته وتجري من صفحة لصفحة دون توقف.. فالصراصير في
حياتي .. تجربة .. أعطت للصراصير أهمية يمكن ليس أحد منا كان يتخيله.
تعليقات
إرسال تعليق