حلى النوبة كنز من كنوز الحلى فى مصر


 

الثقافة المادية لاى حضارة تكون ناقذة على الحالة الثقافية والاجتماعية والمعتقدات لهذا المجتمع  ، وقد تتيح لنا الحلي النوبية وروائعها بديعة الصنع الإطلال على الموروث الثقافى للمجتمع النوبى

والمرأة النوبية عزيزة بمصاغها والتى تعكس مكانتها الاجتماعية  والمرأة النوبية تتلقى هدايا ذهبية منذ الطفولة، وهي في معظمها قطع متوارثة داخل العائلة. وعند وصولها لسن الزواج، تكون الهدايا المقدمة لها من نساء العائلة قطعا أكبر وأقيم.

حلى النوبة كنز من كنوز الحلى فى مصر هكذا قالت عنها مصممة الحلى المصرية الفنانة عزة فهمى

والحلى عند  المرأة النوبية ليست مجرد قطع من الذهب أو الفضة، كتلك التى تتزين بها نساء الارض عامة ، ولكنها هى قطع تحكى تاريخ مجتمعها النوبى ، فهى إبداعات بشر عشقوا الجمال فى كل شيء، حتى فى حُلى المرأة.

 وتلك الحُلى تتنوع أسماؤها  ما بين «الجكد» و«الزمام»، و«الكردان» و«الزيتونى» وغيرها من الأسماء، التى تزيد جمال البشرة سمراء ، تألقاً وبريقاً تحت لمعان حليها الذهبية،

و الحلى فى الأفراح النوبية لها دور أصيل فالعريس يقدم للعروسه حلى يسمى «قصة الرحمن» وهى قطعة ذهبية مثلثة توضع على الجبهة وتلبسها المتزوجات فقط، والجاكيد وهى ست دوائر ذهبية مربوطة بجبات من الخرز تتوسطها دائرة ذهبية محفور عليها عبارة ماشاء الله، كما يقدم العريس فى الصباحية الخلخال ويسمى الهجل وهو مصنوع من الفضة

ومن  أهم القطع في المصاغ العروسة النوبية. ( الـجـاكـيـد) وهى حلى تتكون من ست قطع مسطحة، وحبات ذهب مستديرة، وفي الوسط منها الميدالية الرئيسية. ومعظم حبات الذهب في الحلي النوبية يرجع أصلها إلى العصر الفرعوني. إلا أن القطع المسطحة المستديرة من قلادة “الجاكيد” هي الأكثر اتصالاً بالحضارة الفرعونية، حيث ترجع جذورها إلى قرص الشمس للآله آمون رع.

وايضا عقد ( الــبـيـة ) تلك القطعة والمكونة   من ست دلايات كمثرية الشكل – تكون معاً طوقاً كاملاً – منقوش عليها نجوم وأهلّة بارزة. وتوضع حبات الزيتونة النوبية الشهيرة بين الدلايات كفواصل. ويتوسط العقد دلاية تسمي “ماشاالله”، رغم أنها لا تحمل نقشاً بهذه العبارة. حيث تضع نساء الكنوز مثلاً هلالاً بدلاً من الميدالية.ويقال إن كلمة “البيه” أو “البك” بالنوبية تعني “لامعة” أو “الوجوه اللامعة”.

( والســافــا )  حلية تلبس حول الرقبة وملاصقة لها وتتكوين السافت من 9 وحدات من الذهب كل وحدة عبارة عن صندوق مربع ضلعه 14 مم وأرتفاعه 3 مم مشكل  من صفائح رقيقة من الذهب أي فارغة من الداخل وعلي وجه كل مربع أو وحدة زخرفة عبارة عن نجمة  كبيرة خماسية الأطراف في الوسط ويبلغ طول القطع الذهبية مع الخرز 150 مم وهو ما يكفي لتغطية  مقدمة العنق ، وكثيراً ما يستغل المسافة الفارغة بوضع مجموعة  من الخرز الكروي الملون من اللون الأحمر أو الأزرق .ولعل تسمية هذه القلادة يرجع لسعف النخيل

( جـسّة الرحـمـن )  وهي قطعة حلي تلبس أعلى الرأس، وتتكون من قطعة مثلثة من الأمام، يتصل بها قطعة مستطيلة تستقر أعلى الرأس. والمثلث هو أحد الأشكال الشائعة في الفن النوبي، ويرمز عادة إلى النجاح. أما إذا كان المثلث مقلوباً ورأسه متجهاً إلى أسفل وقاعدته إلى أعلى، فيرمز في هذه الحالة إلى الأرض والماء. ويشبه شكل التصميم الداخلي لجسة الرحمن صليب الـ”تاو”، وهو آخر حرف من الأحرف العبرية والآرامية.

للاقراط النوبية أشكالاً عديدة، واسماء مختلف. والأقراط  كانت تحظى بشعبية كبيرة بين نساء النوبة، حتي أنهن في احيان كثيرة ترتدين ثلاثة أقراط في كل أذن، بدءًا من أعلى ثم في الوسط وحتي شحمة الأذن. ويسمي القرطان الأعلى والأوسط “تميم”، أما القرط الخاص بشحمة الأذن فيسمي “زمام كبير” أو “زمام بويا”.

والتميم يكون على شكل هلالي عليه دق بارز لطيور ونباتات. أما الزمام الكبير، فهو  هلالي الشكل، إلا أنه مقسوم من أسفل وعلى سطحه دق بارز لأشكال هندسية. ويبقي أن نشير إلى أن هذا الاسلوب في ارتداء الأقراط (ثلاثة) لم يعد يحظى بشعبية بين الشابات في النوبة .

ولقد حظى الحلى النوبى بشعبية وشهرة بعد الدراسة التى اجراها  الدكتور علي زين العابدين وزوجته الدكتورة كوثر عبدالرسول والدكتور علي زين العابدين أستاذ التصميم بقسم الحلي والمعادن بكلية الفنون التطبيقية والحاصل علي جائزة الدولة التقديرية وكتابه فن الحلي الشعبية النوبية".

ومن اشهر الصياغ النوبييين هم عوض جاسر واخيه  ومحلهم الشهير بحى عابدين والموجود حتى اليوم ويتواجد به احمد عوض جاسر

وانتشرت فى السنوات الاخيرة ادخال الاشكال والتمائم النوبية فى الاكسسوارات والحلى من مصمات حلى من ابناء النوبة او غير النوبة مثل المصممة المصرية العالمية عزة فهمى  والمصممة ياسمين الضرغامى  ومن ابناء النوبة الدكتورة هاجر نبيل ابنة قرية ابوسمبل والمهندسة ماجده علاء اسحاق ابنة قرية توماس والمصممه بدور محمد ابنة قرية قرشة  والمصممة يسرا رمضان ابنة قرية حلفا السودانية

وهذا يدل على إن المرأة النوبية محبة للحلى والفن والألوان والديكور بطبيعتها، وهو ما يظهر من ألوان فى البيوت النوبية ومصاغها وملبسها

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رمضان في الوجدان المصري… مدخل إلى حكايات التراث الشعبي

النوبة اثار واسرار